منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

حمامتين وحشيتين بفم الغار

السلام عليكم ورحمة الله ما حكم هذا الحديث: إن الله أمر حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار, وأقبل فتيان قريش فنظر أولهم فرأى الحمامتين ، فرجع فقال له أصحابه : مالك لم تنظر في الغار؟ قال : رأيت حمامتين وحشيتين بفم الغار، فعرفت أنه ليس فيه أحد؟

الإجابة

هذا الحديث حسن بشواهده، رواه ابن سعد في الطبقات، والبزار في مسنده، والعقيلي في الضعفاء الكبير، والطبراني في المعجم الكبير، والبيهقي في الدلائل، من طريق عون بن عمرو القيسي، قال: سمعت أبا مصعب المكي قال: أدركت زيد بن أرقم والمغيرة بن شعبة وأنس بن مالك يحدثون أن النبي صلى الله عليه وسلم لما كان ليلة بات في الغار، أمر الله تبارك وتعالى شجرة فنبتت في وجه الغار فسترت وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر الله تبارك وتعالى العنكبوت فنسجت على وجه الغار، وأمر الله جل وعز ‌حمامتين ‌وحشيتين فوقعتا بفم الغار، وأتى المشركون من كل بطن حتى إذا كانوا من النبي صلى الله عليه وسلم على قدر أربعين ذراعا معهم قسيهم وعصيهم تقدم رجل منهم فنظر فرأى الحمامتين فرجع فقال لأصحابه ليس في الغار شيء رأيت حمامتين على فم الغار فعرفت أن ليس فيه أحد فسمع قوله النبي صلى الله عليه وسلم فعرف أن الله تبارك وتعالى قد درأ بهما عنه فشمت عليهما وفرض جزاءهما واتخذت في حرم الله يفرخن. أحسبه قال: فأصل كل حمام في الحرم من فراخها. قال البزار: لا نعلم رواه إلا عوين بن عمير وهو بصري مشهور، وأبو مصعب لا نعلم حدث عنه بهذا الحديث إلا عوين بن عمرو. وقال الزيلعي: "قال البزار: لا يعلم رواه إلا عوين بن عمرو، وهو بصري مشهور، انتهى. ورواه العقيلي في ضعفائه فأعله بعوين، ويقال: عون، قال: ولا يتابع عليه، وأبو مصعب مجهول انتهى." ويشهد لهذا الحديث قصة العنكبوت الواردة عند أحمد وعبد الرزاق، عن ابن عباس: في قوله {وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك}. ينظر: مسند أحمد ط الرسالة 5/ 301. وانظر مصنف عبد الرزاق الصنعاني 5/ 388.