منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

لو يؤاخذني الله

السلام عليكم ورخمة الله ما حكم الحديث الآتي: لو يؤاخذني الله وابن مريم بما جنت هاتان، يعني الإبهام والتي تليها، لعذبنا، ثم لم يظلمنا شيئا؟

الإجابة

الحديث أخرجه ابن حبان في موضعين من صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن الله يؤاخذني وعيسى بذنوبنا، ‌لعذبنا ‌ولا ‌يظلمنا ‌شيئا". قال: وأشار بالسبابة والتي تليها. وأخرجه أبو نعيم في الحلية وقال: غريب من حديث الفضيل وهشام، تفرد به عنه الحسين بن علي الجعفي. لكن صححه السخاوي في الأجوبة المرضية، وقال: "ودعوى أبي نعيم أنه غريب ليست بجيدة." والمراد من الحديث الإرشاد إلى ترك الاتكال على العمل، والحض على ملازمة الخضوع والعبودية والاعتراف بالتقصير، وأنه لن ينجو أحد بعمله كما وردت بذلك أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: لن ينجي أحدا منكم عمله» قال رجل: ولا إياك؟ يا رسول الله قال: «ولا إياي، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة، ولكن سددوا»، وهو في المنصة برقم 4765.