منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

حول صحة حديث متعلق بالآداب

سؤال حول صحة حديث (علموا أبناءكم السباحة والرماية وركوب الخيل ) وشكرا

الإجابة

هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الحافظ أبو يعقوب إسحاق القَرَّاب في كتابه "فضائل الرمي" عن مكحول أن عمر بن الخطاب كتب إلى أهل الشام "أن علموا أولادكم السباحة والرمي والفروسية". فهو موقوف من كلام سيدنا عمر رضي الله عنه وليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي أمامة بن سهل، قال: كتب عمر إلى أبي عبيدة بن الجراح: أن علموا غلمانكم العوم، ومقاتلتكم الرمي..." وهو موقوف على عمر رضي الله عنه ورويت ألفاظ هذا الحديث صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما ألفت فيها أجزاء حديثية. ومما روي ما أخرجه الإمام مسلم وابن ماجه وغيرهما عن عقبة بن عامر رفعه: "من علم الرمي ثم تركه، فليس منا، أو قد عصى" واخرج مسلم في صحيحه والترمذي وأبو داود في سننه عن عقبة بن عامر رفعه: في قوله تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" ألا إن القوة الرمي، ثلاثا". وأخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: «لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل» وقال الترمذي حديث حسن. وفي هذا الحديث ترغيب في تعلم ركوب الخيل والجمال وفي الرمي. ومنها ما أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين (2/ 104) عن عقبة بن عامر «إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه الذي احتسب في صنعته الخير ومتنبله، والرامي، ارموا واركبوا، وإن ترموا أحب إلي من أن تركبوا، وليس من اللهو إلا ثلاثة، تأديب الرجل فرسه، وملاعبته زوجته، ورميه بنبله عن قومه، ومن علم الرمي ثم تركه، فهي نعمة كفرها» وصححه ووافقه الذهبي. وأخرجت أحاديث ضعيفة ومنها ما أخرجه الإمام البيهقي في شعب الإيمان (11/ 136) وضعفه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "علموا أبناءكم السباحة والرمي، والمرأة المغزل " وفي سنده عبيد العطار، قال البيهقي منكر الحديث. ومنها ما أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة، والديلمي في الفردوس عن بكر بن عبد الله الأنصاري مرفوعا "علموا بنيكم السباحة والرمي ، ولنعم لهو المرأة مغزلها ، وإذا دعاك أبوك وأمك فأجب أمك" . وضعفه ابن حجر في الإصابة في معرفة الصحابة ج1 /ص 272. وقال السخاوي في المقاصد (ص: 462): سنده ضعيف.