منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

اللهم بارك لنا في شامنا

بارك الله فيكم.. ما صحة الحديث المتداول اللهم بارك لنا في شامنا... وإن صح فما المقصود بالشام هنا

الإجابة

هذا الحديث صحيح رواه الإمام البخاري في صحيحه موقوفا على ابن عمر ومرفوعا، وهو موجود في المنصة برقم 4889 ولفظه : عن عبد الله بن عمر، ذكر النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا". قالوا يا رسول الله وفي نجدنا؟ قال: "اللهم بارك لنا في شأمنا، اللهم بارك لنا في يمننا". قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا؟ فأظنه قال في الثالثة: "هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان". وذكر في "الاستسقاء" قال فيه: قالوا: وفي نجدنا؟ قال: "هناك الزلازل" ولم يقل: فأظنه في الثالثة. وأما المقصود بالشام فقد قال الإمام الكرماني في كتابه الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري: ( شامنا) يريد به إقليم الشام، و(يمننا) إقليم اليمن، قال ياقوت الحموي في معجم البلدان: وأما حدها فمن الفرات إلى العريش المتاخم للديار المصرية، وأما عرضها فمن جبلي طيء من نحو القبلة إلى بحر الروم وما بشامة ذلك من البلاد، وبها من أمهات المدن منبج وحلب وحماة وحمص ودمشق والبيت المقدس والمعرة، وفي الساحل أنطاكية وطرابلس وعكا وصور وعسقلان وغير ذلك. قال الإصطخري في كتابه " المسالك والممالك ": وأما الشام فإن غربها بحر الروم، وشرقها البادية من أيلة إلى الفرات ، ثم من الفراث الى حد الروم ، وشمالها بلاد الروم، وجنوبها حد مصر وتيه سيناء، وآخر حدودها مما يلي مصر رفح ، ومما يلي الروم الثغور. قال أحمد بن سليمان بن أيوب في كتاب " موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثة" : "ويتفق الإصطخري مع ابن حوقل و المقدسي في تحديد أقاليم بلاد الشام ، فيرون أنها فلسطين و الأردن ودمشق وحمص وقنسرين ويضيفون اليها الجبال و الشراة. وهكذا فإن حدود بلاد الشام بحسب ما أورده الجغرافيون العرب الأوائل هي تقريبا : سورية الحالية ولبنان وفلسطين والأردن و سيناء و قسم من تركيا".