منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

حديث

ما صحة ومعنى الحديث سباب المسلم فسوق وقتاله كفر

الإجابة

هذا الحديث متفق عليه عن عبد الله بن مسعود، رواه البخاري في باب قول النبي ﷺ: «لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض» بلفظ: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، وسبب حجبه في المنصة لبيان معناه وإيراد توجيهات العلماء بشأنه، والتي منها ما ذكره ابن بطال حيث وجه الحديث والباب الذي يندرج تحته الحديث فقال: "هذا الباب في معنى الذى قبله، فيه النهى عن قتل المؤمنين بعضهم بعضا، وتفريق كلمتهم وتشتيت شملهم، وليس معنى قوله: «لا ترجعوا بعدى كفارا» النهي عن الكفر الذى هو ضد الإيمان بالله ورسوله، وإنما المراد بالحديث النهي عن كفر حق المسلم الذى أمر به النبي ﷺ من التناصر والتعاضد، والكفر في لسان العرب: التغطية، وكذلك قوله: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر» يعنى: قتاله كفر بحقه وترك موالاته، للإجماع على أن أهل المعاصي لا يكفرون بارتكابها. وقال أبو سليمان الخطابى: قيل: معناه لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا أن تقاتلوا ويضرب بعضكم رقاب بعض، وقيل: إنه أراد بالحديث أهل الردة".