منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

الكهانة

السلام عليكم أريد معرف حكم حديث "جاء بعض الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه ممن يزعمون الاطلاع على الغيب ، فخبأوا له شيئا في أيديهم وقالوا له : أخبرنا ما هو ؟ فقال لهم في صراحة : إني لست بكاهن ، وإن الكاهن والكهانة والكهان في النار"؟

الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، لا يوجد حديث بهذا اللفظ في كتب الحديث ومصادره المعتمدة، وقد روى في هذا المعنى الإمام أبو نعيم حديثا بقصة طويلة عن أبي مالك، عن أنس بن مالك قال: وفد ملوك حضرموت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بنو وليعة جمد ومخوس ومشرح وإبضعة وأختهم العمردة وفيهم الأشعث بن قيس وهو أصغرهم فقالوا: أبيت اللعن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لست ملكا، إنما أنا محمد بن عبد الله" قالوا: لا نسميك باسمك، قال: "لكن الله سماني، وأنا أبو القاسم" قالوا: يا أبا القاسم إنا قد خبأنا لك خبأ فما هو؟ وكانوا خبأوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم عين جرادة في حميت سمن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله، إنما يفعل ذلك الكهان، والكهانة والتكهن في النار" قالوا: كيف نعلم أنك رسول الله؟ فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصى فقال: "هذا يشهد أني رسول الله" فسبح الحصى في يده فقالوا: نشهد أنك رسول الله، قال: "إنه قد بعثني بالحق، وأنزل كتابا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، أثقل في الميزان من الجبل العظيم، وفي الليلة الظلماء في مثل نور الشهاب" قالوا: فأسمعنا منه، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم والصافات صفا حتى بلغ ﴿ورب المشارق﴾ [الصافات: ٥] ثم سكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكن روحه فما يتحرك منه شيء ودموعه تجري على لحيته فقالوا: إنا نراك تبكي أفمن مخافة من أرسلك تبكي؟ قال: "إن خشيتي منه أبكتني بعثني على صراط مستقيم في مثل حد السيف إن زغت منه هلكت" ثم تلا: ﴿ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: ٨٦] إلى آخرها. وعزاه مختصرا الإمام السيوطي في الخصائص الكبرى إلى أبي نعيم. وفي سند هذا الحديث الحكم بن ظهير وهو متروك الحديث وواهيه كما جاء في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم. وقد جاء في الضعفاء للعقيلي: «حدثني آدم قال: سمعت البخاري يقول: الحكم بن ظهير الفزاري عن السدي، وعاصم بن بهدلة، تركوه منكر الحديث».