منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

إذا اشتد الجوع

ما معنى وحكم حديث: يا أبا هريرةَ ! إذا اشتد الجوعُ، فعليك برغيفٍ وكوزٍ من ماءٍ ,و على الدنيا وأهلِها الدمارُ؟

الإجابة

أخرج هذا الحديث الإمام البيهقي في شعب الإيمان من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا هريرة، إذا اشتد كلب الجوع فعليك برغيف وجر من ماء القراح"، وفي رواية حرملة: "إذا أسددت كلب الجوع برغيف وكوز من ماء القراح فعلى الدنيا وأهلها الدمار". وأخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال عن أبي هريرة أيضا بلفظ: "يا أبا هريرة إذا استبد بك الجوع فعليك برغيف وجر من الماء القراح، وقل على الدنيا وأهلها مني الدمار". ورمز السيوطي لضعفه، وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير إسناده ضعيف. كما أخرجه الديلمي في مسند الفردوس بإسناد ضعيف وفق ما ذكره الحافظ العراقي في تخريج الإحياء. وفي بيان معناه يقول المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير: "(إذا اشتد كلب) بفتح الكاف واللام (الجوع) أي حرصه، (فعليك) يا أبا هريرة، (برغيف) فعيل بمعنى مفعول، (وجر) بفتح الجيم منونا جمع جرة إناء معروف (من ماء القراح) كسلام الذي لا يشوبه شيء، (وقل) لنفسك بلسان الحال أو القال بأن تجرد منها نفسا تخاطبها بقولك، (على الدنيا) الدنية، (وأهلها) المتعبدين لها، (مني الدمار) يعني نزلتهم منزلة الهالكين، فلا أنزل بهم حاجاتي ولا أقصدهم في مهماتي، فليس المراد حقيقة الدعاء عليهم".