منصة محمد السادس للحديث النبوي الشريف

السؤال

مدى صحة هذا الحديث

السلام عليكم ما مدى صحة هذا الحديث وما معناه ؟ أَلَا أُخْبِرُكم بمَن يَحْرُمُ على النَّارِ، وبمَن تَحْرُمُ عليه النَّارُ؟ على كلِّ قريبٍ هيِّنٍ سهْلٍ

الإجابة

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخرج هذا الحديث الإمام الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار، على كل قريب هين سهل". وقال الترمذي معقبا عليه: "هذا حديث حسن غريب". وفي بيان معنى الحديث يقول مظهر الدين الزيداني في (المفاتيح في شرح المصابيح): "قوله: (هين) أصله: هَيْوِن قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، وهو من الهون وهو السهولة، ومعنى (القريب): أن يكون قريبا من الناس ويجالسهم ويلاطفهم". ويقول ابن المَلَك في شرح المصابيح مبينا بعض ألفاظ الحديث: "(وبمن تحرم النار عليه؟)؛ أي: لا تصل إليه. (على كل هين) من: الهون، وهو السهولة. (لين)؛ أي: حليم، ضد الخشونة، قيل: هما يطلقان على الإنسان بالتثقيل والتخفيف، وعلى غيره بالتشديد على الأصل. وعن ابن الأعرابي: بالتخفيف للمدح، وبالتشديد للذم. (قريب): من الناس بمجالستهم وملاطفتهم. (سهل)؛ أي: في قضاء حوائجهم وتمشية أمورهم وإعانتهم". وقال الإمام الماوردي في أدب الدنيا والدين: "وحسن الخلق: أن يكون الإنسان سهل العريكة، لين الجانب، طلق الوجه، قليل النفور، طيب الكلمة، وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأوصاف فقال: (أهل الجنة: كل هين لين، سهل طلق)".