الدروس الحسنية

الدروس الحسنية من السنن الحميدة التي دأب عليها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، خلال شهر رمضان الأبرك من كل عام.
0

تلقى الدروس الحسنية من طرف نخبة من العلماء من داخل المملكة، وصفوة من الضيوف، أقطاب العلم والفكر الإسلامي الوافدين من شتى بلدان العالم الإسلامي، الذين يتم استدعاؤهم من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لإلقاء دروسهم الدينية أمام الحضرة المولوية، وفي ضيافة الجناب الشريف.

مجالس جلال وبهاء، وروعة ووقار

الصورة الرائعة والمشرقة التي تنطبع في الأذهان هي ما تكتسيه هذه المجالس من جلال وبهاء، وروعة ووقار، بالحضور الفعلي لصاحب الجلالة دام علاه، محفوفا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، وأفراد الأسرة الملكية الشريفة، وكذا حضور السادة الوزراء في حكومة جلالته، والسادة سفراء الدولة الإسلامية المعتمدين بالمغرب، وعدد من الشخصيات المغربية المرموقة: مدنية وعسكرية، إضافة إلى عدد من رجالات العلم والثقافة والفكر من المغرب والخارج.

تنوع مواضيع الدروس الحسنية

تتميز مجالس الدروس الحسنية كل سنة بتنوع مواضيعها التي تتناول علوم القرآن والسنة، والتي تشكل في مجموعها ثروة فكرية إسلامية، تتنامى مع مرور السنوات، لتصبح رافدا للمتعطشين للثقافة الإسلامية الرصينة، ورواد الفكر الإسلامي المشرق، يغري بالاغتراف من معينه، والكرع من حياضه.
ويبرز ذلك فيما تصدره الوزارة من مطبوعات إسلامية، وفي مقدمتها الدروس الحسنية المنيفة، التي تصدر مع ترجمتها من العربية إلى اللغات: الفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، كما يصدر كتاب خاص بالمناقشات التي تدور حولها، هذه المناقشات التي تجرى في اليوم الموالي لإلقاء كل درس ديني، والتي أخذت تعرف إقبالا كبيرا من طرف متتبعيها من علماء، وأساتذة وطلبة، ومهتمين بالثقافة الإسلامية.

إشعاع عالمي للدروس الحسنية

لعل أهم ميزة تكتسيها مجالس الدروس الحسنية، كونها أصبحت ذات صبغة عالمية، حيث وصل صيتها إلى شتى بقاع العالم بنقلها عبر القنوات الفضائية، باعتبار هذه المجالس الدينية الحسنية لقاءات علمية فريدة عز نظيرها في العالم الإسلامي. ومما يمكن استنتاجه واستخلاصه من خلال هذا المسار الرائع لسلسلة الدروس الحسنية المنيفة التي تنفرد المملكة المغربية بعقدها في ربوعها، أنها أصبحت تشكل في مبناها ومعناها «جامعة » فريدة من نوعها في أسلوبها، متميزة في طريقتها العلمية، متألقة ومشرقة في عطاءاتها الفكرية الإسلامية.

إصدارات الدروس الحسنية

وكدأبها كل سنة، تعمل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على طبع هذه الدروس الحسنية مع ترجمتها إلى اللغات، إضافة إلى إصدارها ضمن أشرطة الفيديو، وأشرطة راديو لينتفع من موضوعاتها كل المثقفين ورجال العلم والفكر الإسلامي في ربوع المملكة، وكذا في شتى أنحاء العالم، باعتبارها ثروة فكرية تغني المكتبة المغربية على الخصوص، والإسلامية العالمية على العموم.